نِعَمٌ مَنْسِيَّة

 سلام من الله يغشاكم، هاته الأحرف كتبتها منذ حوالي سبع سنوات حين كانت المنتديات الإلكترونية في أوج عطائها، وكانت كوسائل التواصل الحديثة.. لكن أَدْفأْ بكثير

🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸


تستيقظ كل صباح إثر مداعبة أشعّة الشمس لمقلتيك، ترى غرفتك بكلّ تفاصيلها ، ثم تفتح النافذة لتستنشق هواءً عذبًا طازجًا.. وأنت تجول ببصرك في ملكوت الله.

وبعدها تنزل لغرفة الطعام لتنتقي ما تستلذّه عيناك، وما تتراقص عليه أمعاؤك شوقا، ثمّ ترتدي ملابسك على عجلة من أمرك لكنك لا تغفل النّظر في المرآة ل ترى هندامك وتنطلق في أرض الله الواسعة.

 وأنت في طريقك لعملك تتصادف بعدة مناظر .. لكن اصدق نفسك القول : هل حمدت الله أن عينيك لا زالتا في مكانهما!  أو هل جال في خاطرك أن موهبة الإبصار قد تزول عنك في أية لحظة لاقدر الله  ! 

فلنحمد الله على نعمة قد لانتذكر وجودها إلا إذا صادفنا ضريرا ! فنشفق عليه ونتناسى أننا نسينا نعمة الإبصار التي رزقنا الله بها.. رغم أننا جميعا نعلم أن تقييد النعم وحفظها يكون بالشكر والحمد.

فلنحمد ربنا واهبنا نعمة الإبصار، فكم من كفيف يودّ بل من أقصى أمنياته رؤية وجه أمه أو أبيه.. بل من عظم همم البعض منهم يتمنون رؤية سطر واحد من أسطر المصحف الشريف ! ونحن مبصرون لكن غافلون ساهون.. نعم هم لا يرون زرقة .. السماء ولا سحر الشفق ولا صفاء البحر..بل لايفرقون بين وجه رضيع أو هر! لكنهم يبقون في الأخير بشر يستحقون أعلى قدر، 

رزقنا الله وإياكم سلامة البصيرة والبصر وهدانا لحمده وشكره عليها حق الشّكر.



تعليقات